السيد صادق الحسيني الشيرازي
242
بيان الأصول
قال ابن إدريس رحمه اللّه في المحكي عنه : « ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب : « مسائل الرجال » ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمّد عليهما السّلام والأجوبة عن ذلك ، رواية أبي عبد اللّه ، أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري ، ورواية عبد اللّه بن جعفر الحميري رضي اللّه عنهما « 1 » . مضافا إلى أنّه ربما يستظهر من هذه العبارة : أنّ كلا من الجوهري والحميري رويا هذه المسائل مستقلا ، لا التبعيض ، لإعادة لفظ : رواية ، فتأمّل . فالكتاب معتبر إذن . وما في السرائر من رواية هذه الرواية عن الإمام الكاظم عليه السّلام بنصّها ، لا يضرّ بعد اعتبار السند « 2 » ونقل بعض المعصومين عليهم السّلام نصّ آبائهم مع النسبة وعدمها غير عزيز لمن تتبّع الأخبار . فالإشكال السندي هنا غير تامّ . الإشكال الثاني ثانيها : احتمال ورود هذه الرواية في مقام الخلافات في المسائل الأصولية ، مثل القضاء والقدر ، وخلق القرآن ، وقدمه ، ونحو ذلك ، ولا إشكال في لزوم تحصيل اليقين فيها ، وهو لا يحصل إلّا بالرجوع إلى نفس المعصوم عليه السّلام وربما يؤيّده قوله عليه السّلام في الجواب : « فالزموه » الظاهر في الالتزام الذي هو أمر قلبي .
--> ( 1 ) البحار : ج 1 ص 54 . ( 2 ) فإنّه : محمّد بن أحمد بن محمّد بن زياد ، وموسى بن محمّد بن علي بن عيسى ، عن أبيه محمّد بن عيسى . والأوّل وإن كان مجهولا ، لكن الثاني ثقة ، والثالث معتبر بين الحسن والصحيح ، ولعلّ الثاني أقرب ، واللّه العالم .